Volume 2 , Issue 3 , August 2001 , Pages 1-29
1 کۆلێجى زانستە مرۆڤایەتییەکان/ زانکۆى سلێمانى
لايزال تعبير الحروب الصليبية شائع إلى الآن في الاستعمال اليومي، على الرغم من أن هذه الحروب قد مضت عليها ما يقارب تسعة قرون، والتي استغرقت حوالي قرنين من الزمان، ابتداء من أواخر القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي، حتى أوائل العقد الأخير من القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي، فعلى امتداد هذين القرنين وعلى الجبهة الإسلامية حدثت تغيرات سياسية ووقعت تطورات عديدة، ودارت أحداث كثيرة شكلت في مجموعها تأريخ المواجهة التي تصدى بها المسلمون للعدوان الصليبي الأوربي، وعلى الجانب الصليبي تتابعت الأحداث وتطورات كثيرة شكلت التيار العام للعدوان الصليبي الأوربي في سنواته المختلفة لذلك فأن فشل الغزو الصليبي للمشرق ليس حدثا عابرة في تاريخنا الاسلامي بل انه يعتبر حدثا بعيد المدى في تحديد مسار الصراع بين الشرق والغرب . فأذا كانت في ماضينا عبرة في يومنا هذا فهذه العبرة هي سيرة مجاهد في سبيل الحق المرابط من أجل وحدة المسلمين والأراضي الإسلامية، فهذا البحث هو صفحات مشرقة من تأريخنا الكردي في العصر الإسلامي الذي اضطلع فيه الأمير الفقيه ضياء الدين عسى الهكاری بدور كبير له أهميته وخطورته في مرحلة نضال المسلمين ضد الصليبين، لسنا في حاجة إلى الاشارة الى اخلاص الكرد للدين الإسلامي، منذ اعتناقهم لهذا الدين الحنيف ولحد الان بل ان مانبغيه هو تسليط الضوء على سيرة أحد أمراء جيش صلاح الدين البارزين، هو الامير الفقيه ضياء الدين عيسى الهكاري الذي لعب دورا بيرا في قيادة وادارة جيش صلاح الدين، فأنه كان رجل العلم والسيف والقلم . ورافق صلاح الدين في حله وترحاله إلى توفي في ساحة الجهاد ضد الغزاة الصليبين .