مَا اجْتَمَعَ فِيْهِ التَّمْيِيْزُ والْحَالُ وَمَا افْتَرَقَا فِيْهِ دِرَاسَةٌ نَقْدِيَّةٌ

Volume 8 , Issue 4 , December 2007 , Pages 71-90

Authors

خطاب عمر بكر 1

1 كليية التربيية/جامعة الكركوك

DOI logo 10.17656/jzsb.10166

Keywords

Abstract


     تَوْطِئَةٌ :

     يَرَى جُمْهُوْرُ النُّحَاةِ أنَّ الْحَالَ والتَّمْيِيْزَ يَجْتَمِعَانِ فِي كَوْنِهِمَا فَضْلَةً، مَنْصُوْبَاً، نَكِرَةً، مُبَيِّنَاً للإبْهَامِ، كَمَا يَرَوْنَ أنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي سَبْعَةِ أُمُوْرِ، وهَذَا الاتِّفَاقُ والافْتِرَاقُ إنَّمَا لِقِيَاسِهِمُ الْحَالَ عَلَى التَّمْيِيْزِ تَارَةً، وأُخْرَى عَلَى النَّعْتِ والْخَبَرِ، لَكِنَّنَا نَرَى أنَّ هَذَا الْقِيَاسَ غَيْرُ صَحِيْحٍ، لانَّ مَعْنَى الْحَالَ غَيْرُ مَعْنَى التَّمْيِيْزِ والنَّعْتِ والْخَبَرِ، وفِيْمَا يَأْتِي مِنَ الْكَلامِ نُنَاقِشُ أوْجُهَ الشَّبَهِ والافْتِرَاقِ تِلْكَ لِنُبَيِّنَ فَسَادَ قِيَاسِهِمْ وبُطْلانَ حُجَجِهِمْ.

مُلَخّضُ الْبَحْثِ

 

     عَرَضْنَا لِمَا يَجْمَعُ الْحَالَ والتَّمْيِيْزَ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَضْلَةً، مَنْصُوْبَاً، نَكِرَةً، مُبَيِّنَاً للإبْهَامِ، رَأَيْنَا أنَّهُ إذَا صَحَّ كَوْنُ الْحَالِ فَضْلَةً فَلا يَصِحُّ كَوْنُ التَّمْيِيْزِ كَذَلِكَ، لأنَّ الْفَضْلَةَ مَا يُمْكِنُ الاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ والتَّمْيِيْزُ لَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ إنَّهُ لا يُسْتَغْنَى عَنْهُ حَيْثُ وُجِدَ.

     وَأمَّا كَوْنُهُمَا مُلازِمَيْنِ للنَّصْبِ فَقَدْ نَظَرْنَا فِيْهِ، لانَّ جَرَّ التَّمْيِيْزِ بالإضَافَةِ أوْ بِمِنْ يَكَادُ يَكُوْنُ أكْثَرَ مِنْ نَصْبِهِ نَاهِيْكَ عَنْ جَوَازِ الإتْبَاعِ فِيْهِ، والْحَالُ لا تَكُوْنُ إلاَّ مَنْصُوْبَةً.

     والتَّنْكِيْرُ ثَالِثُ أوْجُهِ الشَّبَهِ، قُلْنَا: إنَّمَا اشْتَرَطَ جُمْهُوْرُهُمْ تَنْكِيْرَ الْحَالِ قِيَاسَاً عَلَى الْخَبَرِ والنَّعْتِ والتَّمْيِيْزِ لِمَا بَيْنَهَا وبَيْنَ ذِي الثَّلاثَةِ مِنْ شَبَهٍ، فَبَيَّنَّا بُطْلانَ حُجَّتِهِمْ وفَسَادَ قِيَاسِهِمْ. 

     وَنَظَرْنَا فِي رَابِعِ أوْجُهِ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ كَوْنُهُمَا رَفِعَيْنِ للإبْهَامِ، إذْ إنَّ رَفْعَ الإبْهَامِ يَكَادُ يَشْتَرِكُ فِيْهِ مُعْظَمُ أبْوَابِ النَّحْوِ.

     عَرَضْنَا بَعْدُ لِمَا يُفَرِّقُهُمَا، فانْتَهَيْنَا إلَى أنَّهُ لا يَجُوْزُ قِيَاسُ الْحَالِ عَلَى التَّمْيِيْزِ وَلا عَلَى غَيْرِهِ، لِشَبَهٍ مَا بَيْنَهُمَا، لأنَّا لا نَرَى هَذَا الشَّبَهَ، وَلا نُسَلِّمُ بِمَا ذَكَرُوْهُ مِنْ أوْجِهِ الشَّبَهِ، وعَلَى فَرْضِ التَّسْلِيْمِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرُوْا فَإنَّ مُا يُفَرِّقُهُمَا لَهُوَ أكْثَرُ مِمَّا يَجْمَعُهُمَا، فَقَدْ ذَكَرَ النُّحَاةُ سَبْعَةَ أُمُوْرٍ مِمَّا يُفَرِّقُهُمَا وزِدْنَا عَلَيْهَا ثَلاثَةً.

 

Statistics
  • Article view325
  • Downloads0
  • Published at30 December 2007

  • RIS
  • BibTeX
  • EndNote
  • Mendeley
  • APA (7th edition)
  • MLA (9th edition)
  • Chicago
  • Harvard
  • IEEE
  • Vancouver